السيد حامد النقوي
381
خلاصة عبقات الأنوار
يؤمهم غيره ) قال : ( هذا دليل على فضله على جميع الصحابة ، فإذا ثبت هذا ثبت خلافته ، لأن خلافة المفضول مع وجود الفاضل لا تصح ) ( 1 ) . وقال علي بن سلطان الهروي القاري : ( وأولى ما يستدل به على أفضلية الصديق رضي الله عنه في مقام التحقيق نصبه " ص " لإمامة الأنام مدة مرضه في الليالي والأيام ، ولذا قال أكابر الصحابة " رض " رضيه لديننا أفلا نرضاه لدنيانا . ثم إجماع جمهورهم على نصبه للخلافة ومتابعة غيرهم أيضا في آخر أمرهم ، ففي الخلاصة رجلان في الفقه والصلاح سواء إلا أن أحدهما أقرأ فقدم أهل المسجد الآخر فقد أساؤا ، وكذا لو قلدوا القضاء رجلا وهو من أهله وغيره أفضل منه ، وكذا الوالي ، وأما الخليفة فليس لهم أن يولوا الخلافة إلا أفضلهم وهذا في الخلفاء خاصة ، وعليه إجماع الأمة ) ( 2 ) . وقد نص شاه ولي الله الدهلوي على لزوم أفضلية الخليفة ولهذا ألف كتاب ( قرة العينين في تفضيل الشيخين ) . دلالة الحديث على الإمامة من وجه آخر ويدل إباء الحارث بن النعمان الفهري عن قبول كون أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( المولى ) - حتى أنه دعا على نفسه بقوله : اللهم إن كان هذا حقا . . على أن مدلول قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) أمر عظيم ومنصب جسيم لم ينله أحد أبدا ، ولو كان المراد من ( المولى ) هو ( الناصر ) أو ( المحب ) أو غير ذلك لما كان يمتنع الحارث عن قبول ذلك ولما
--> 1 ) الكاشف - شرح المشكاة - مخطوط . 2 ) شرح الفقه الأكبر 113 - 114 .